منتدى الأميرة
افلام عربى افلام اجنبى افلام هندى افلام اكشن افلام رومانسيه برامج الحمايه برامج المديا برامج التصميم برامج الصور العاب بنات العاب حربيه العاب بلاىستيشن العاب اكشن العاب زكاء اخبار رياضيه اخبار الأهلى


افلام عربى, افلام اجنبى, افلام هندى, افلام اكشن, افلام رومانسيه, برامج الحمايه, برامج المديا, برامج التصميم, برامج الصور ,العاب بنات ,العاب حربيه , العاب بلاىستيشن, العاب اكشن, العاب زكاء, اخبار رياضيه
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 في هديه صلى الله عليه وسلم في الإرشاد إلى معالجة أحذق الطبيبين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هالة محمود
Admin
Admin
avatar

برجي هو : برج السرطان
انثى
عدد المساهمات : 10835
نقاط : 17167
السٌّمعَة : 114
تاريخ التسجيل : 19/07/2009
الموقع : www.elamira.banouta.net
المزاج المزاج : كوووووووووووووووووووول

مُساهمةموضوع: في هديه صلى الله عليه وسلم في الإرشاد إلى معالجة أحذق الطبيبين   الخميس أكتوبر 21, 2010 8:34 pm

في هديه صلى الله عليه وسلم في الإرشاد إلىمعالجة أحذق الطبيبين


ذكر مالك في موطئه : عن زيد بن أسلم ، أن رجلاً في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابه جرح، فاحتقن الجرح الدم، وأن الرجل دعا رجلين من بني أنمار ، فنظرا إليه فزعما أنرسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما : " أيكما أطب ؟ فقال : أوفي الطب خير يا رسول الله ؟ فقال: أنزل الدواء الذي أنزل الداء " .
ففي هذا الحديث أنه ينبغي الإستعانة في كلعلم وصناعة بأحذق من فيها فالأحذق ، فإنه إلى الإصابة أقرب .
وهكذا يجب على المستفتي أن يستعين على مانزل به بالأعلم فالأعلم ، لأنه أقرب إصابة ممن هو دونه .
وكذلك من خفيت عليه القبلة ، فإنه يقلدأعلم من يجده ، وعلى هذا فطر الله عباده ، كما أن المسافر في البر والبحر إنماسكون نفسه ، وطمأنينته إلى أحذق الدليلين وأخبرهما ، وله يقصد ، وعليه يعتمد ، فقداتفقت على هذا الشريعة والفطرة والفعل .
وقوله صلى الله عليه وسلم : " أنزلالدواء الذي أنزل الداء " ، قد جاء مثله عنه في أحاديث كثيرة ، فمنها ما رواهعمرو بن دينار ، عن هلال بن يساف ، قال : " دخل رسول الله صلى الله عليه وسلمعلى مريض يعوده ، فقال : أرسلوا إلىطبيب ، فقال قائل : وأنت تقول ذلك يا رسولالله ؟ قال : نعم إن الله عز وجل لم ينزلداء إلا أنزل له دواء " .
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة يرفعه: " ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء " ، وقد تقدم هذا الحديثوغيره .
واختلف في معنى أنزل الداء والدواء ، فقالت طائفة : إنزاله إعلام العباد به ، وليسبشئ ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بعموم الإنزال لكل داء ودوائه ، وأكثرالخلق لا يعملون ذلك ، ولهذا قال : " علمه من علمه ، وجهله من جهله " .
وقالت طائفة : إنزالهما : خلقهما ووضعهمافي الأرض ، كما في الحديث الآخر : " إن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء" ، وهذا وإن كان أقرب في الذي قبله ، فلفظة الإنزال أخص من لفظة الخلقوالوضع ، فلا ينبغي إسقاط خصوصية اللفظة بلا موجب .
وقالت طائفة : إنزالهما بواسطة الملائكةالموكلين بمباشرة الخلق من داء ودواء وغير ذلك ، فإن الملائكة موكلة بأمر هذاالعالم ، وأمر النوع الإنساني من حين سقوطه في رحم أمه إلى حين موته ، فإنزالالداء والدواء مع الملائكة ، وهذا أقرب من الوجهين قبله .
وقالت طائفة : إن عامة الأدواء والأدويةهي بواسطة إنزال الغيث من السماء الذي تتولد به الأغذية ، والأقوات ، والأدوية، والأدواء ، وآلات ذلك كله ، وأسبابهومكملاته ، وما كان منها من المعادن العلوية ، فهي تنزل من الجبال ، وما كان منهامن الأودية والأنهار والثمار ، فداخل في اللفظ على طريق التغليب والإكتفاء عنالفعلين بفعل واحد يتضمنهما ، وهو معروف من لغة العرب ، بل وغيرها من الأمم ، كقولالشاعر :
علفتها تبنا وماء بارداً حتى غدت همالة عيناها
وقول الآخر :
ورأيت زوجك قــد غدا متقلـــداً سيفـــاً ورمحـــاً
وقول الآخر :
إذا ما الغانيات برزن يوماً وزججن الحواجب والعيونا
وهذا أحسن مما قبله من الوجوه والله أعلم.
وهذا من تمام حكمة الرب عز وجل ، وتمامربوبيته ، فإنه كما ابتلى عباده بالأدواء ، أعانهم عليها بما يسره لهم من الأدوية، وكما ابتلاهم بالذنوب أعانهم عليها بالتوبة ، والحسنات الماحية والمصائب المكفرة، وكما ابتلاهم بالأرواح الخبيثة من الشياطين ، أعانهم عليها بجند من الأرواحالطيبة ، وهم الملائكة . وكما ابتلاهم بالشهوات أعانهم على قضائها بما يسره لهمشرعاً وقدراً من المشتهيات اللذيذة النافعة ، فما ابتلاكم سبحانه بشئ إلا أعطاهمما يستعينون به على ذلك البلاء ، ويدفعونه به ، ويبقى التفاوت بينهم في العلم بذلك، والعلم بطريق حصوله والتوصل إليه ، وبالله المستعان .

فصل
في هديه صلى الله عليه وسلم في تضمين من طب الناس ، وهو جاهل بالطب
روى أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، منحديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من تطبب ولم يعلم منه الطب قبل ذلك ، فهو ضامن " .
هذا الحديث يتعلق به ثلاثة أمور : أمرلغوي ، وأمر فقهي ، وأمر طبي .
فأما اللغوي : فالطب بكسر الطاء في لغة العرب، يقال : على معان . منها الإصلاح ، يقال : طببته : إذا أصلحته . ويقال : له طببالأمور . أي : لطف وسياسة . قال الشاعر :
وإذا تغير من تميم أمرها كنت الطبيب لها برأي ثاقب
ومنها : الحذق . قال الجوهري : كل حاذقطبيب عند العرب ، قال أبو عبيد : أصل الطب : الحذق بالأشياء والمهارة بها . يقالللرجل : طب وطبيب : إذا كان كذلك ، وإن كان في غير علاج المريض . وقال غيره : رجلطبيب : أي حاذق ، سمي طبيباً لحذقه وفطنته . قال علقمة :
فإن تسألوني بالنساء فإنني خبير بأدواء النساء طبيب
إذا شاب رأس المرء أو قل ماله فليس له من ودهن نصيب
وقا ل عنترة :
إن تغد في دوني القناع فإنني طب بأخذ الفارس المستلئم
أي : إن ترخي عني قناعك ، وتستري وجهكرغبة عني ، فإني خبير حاذق بأخذ الفارس الذي قد لبس لأمة حربه .
ومنها : العادة ، يقال : ليس ذاك بطبي ، أي: عادتي ، قال فروة بن مسيك :
فما إن طبنا جبن ولكن منايانا ودولة آخرينا

وقال أحمد بن الحسين المتنبي :
وما التيه طبي فيهم غير أنني بغيض إلي الجاهل المتعاقل
ومنها : السحر ، يقال : رجل مطبوب ، أي :مسحور ، وفي الصحيح في حديث عائشة لما سحرت يهود رسول الله صلىالله عليه وسلم ، وجلس الملكان عند رأسه وعند رجليه ، فقال أحدهما : ما بال الرجل؟ قال الآخر : مطبوب . قال : من طبه ؟ قال : فلان اليهودي .
قال أبو عبيد : إنما قالوا للمسحور :مطبوب ، لأنهم كنوا بالطب عن السحر ، كما كنوا عن اللديغ ، فقالوا : سليم تفاولاًبالسلامة ، وكما كنوا بالمفازة عن الفلاة المهلكة التي لا ماء فيها ، فقالوا :مفازة تفاؤلاً بالفوز من الهلاك . ويقال : الطب لنفس الداء . قال ابن أبي الأسلت :
ألا من مبلغ حسان عني أسحر كان طبك أم جنون
وأما قول الحماسي :
فإن كنت مطبوباً فلا زلت هكذا وإن كنت مسحوراً فلا برئ السحر
فإنه أراد بالمطبوب الذي قد سحر ، وأرادبالمسحور : العليل بالمرض .
قال الجوهري : ويقال للعليل : مسحور .وأنشد البيت . ومعناه : إن كان هذا الذي قد عراني منك ومن حبك أسأل الله دوامه ،ولا أريد زواله ، سواء كان سحراً أو مرضاً .
والطب : مثلث الطاء ، فالمفتوح الطاء : هوالعالم بالأمور ، وكذلك الطبيب يقال له : طب أيضاً . والطب : بكسر الطاء :فعل الطبيب ، والطب بضم الطاء : اسم موضع، قاله ابن السيد ، وأنشد :
فقلت هل انهلتم بطب ركابكم بجائزة الماء التي طاب طينها
وقوله صلى الله عليه وسلم : من تطبب ، ولم يقل : من طب ، لأن لفظ التفعل يدل على تكلف الشئ والدخول فيه بعسروكلفه ، وأنه ليس من أهله ، كتحلم وتشجع وتصبر ونظائرها ، وكذلك بنوا تكلف على هذاالوزن ، قال الشاعر :
وقيس عيلان ومن تقيسا وأما الأمر الشرعي ،فإيجاب الضمان على الطبيب الجاهل ، فإذا تعاطى علم الطب وعمله ، ولم يتقدم له بهمعرفة ، فقد هجم بجهله على إتلاف الأنفس ، وأقدم بالتهور على ما لم يعلمه ، فيكونقد غرر بالعليل ، فيلزمه الضمان لذلك ، وهذا إجماع من أهل العلم .

قال الخطابي : لا أعلم خلافاً في أنالمعالج إذا تعدى ، فتلف المريض كان ضامناً ، والمتعاطي علماً أو عملاً لا يعرفهمتعد ، فإذا تولد من فعله التلف ضمن الدية ، وسقط عنه القود ، لأنه لا يستبد بذلكبدون إذن المريض وجناية المتطبب في قول عامة الفقهاء على عاقلته .

قلت : الأقسام خمسة : أحدها : طبيب حاذق أعطىالصنعة حقها ولم تجن يده ، فتولد من فعله المأذون فيه من جهة الشارع ، ومن جهة منيطبه تلف العضو أو النفس ، أو ذهاب صفة ، فهذا لا ضمان عليه اتفاقاً ، فإنها سرايةمأذون فيه ، وهذا كما إذا ختن الصبي في وقت ، وسنه قابل للختان ، وأعطى الصنعةحقها ، فتلف العضو أو الصبي ، لم يضمن ، وكذلك إذا بط من عاقل أو غيره ما ينبغيبطه في وقته على الوجه الذي ينبغي فتلف به ، لم يضمن ، وهكذا سراية كل مأذون فيهلم يتعد الفاعل في سببها ، كسراية الحد بالإتفاق . وسراية القصاص عند الجمهورخلافاً لأبي حنيفة في إيجابه الضمان بها ، وسراية التعزير ، وضرب الرجل امرأته ،والمعلم الصبي ، والمستأجر الدابة ، خلافاً لأبي حنيفة والشافعي في إيجابهماالضمان في ذلك ، واستثنى الشافعي ضرب الدابة .
وقاعدة الباب إجماعاً ونزاعاً : أن سرايةالجناية مضمونة بالإتفاق ، وسراية الواجب مهدرة بالإتفاق ، وما بينهما ففيه النزاع. فأبو حنيفة أوجب ضمانه مطلقاً ، وأحمد ومالك أهدرا ضمانه ، وفرق الشافعي بينالمقدر ، فأهدر ضمانه ، وبين غير المقدر فأوجب ضمانه . فأبو حنيفة نظر إلى أنالإذن في الفعل إنما وقع مشروطاً بالسلامة ، وأحمد ومالك نظرا إلى أن الإذن أسقطالضمان ، والشافعي نظر إلى أن المقدر لا يمكن النقصان منه ، فهو بمنزلة النص ،وأما غير المقدر كالتعزيرات ، والتأديبات ، فاجتهادية ، فإذا تلف بها ، ضمن ، لأنهفي مظنة العدوان .

فصل
القسم الثاني : متطبب جاهل باشرت يده منيطبه ، فتلف به ، فهذا إن علم المجني عليه أنه جاهل لا علم له ، وأذن له في طبه لميضمن ، ولا تخالف هذه الصورة ظاهر الحديث ، فإن السياق وقوة الكلام يدل على أنه غرالعليل ، وأوهمه أنه طبيب ، وليس كذلك ، وإن ظن المريض أنه طبيب ، وأذن له في طبهلأجل معرفته ، ضمن الطبيب ما جنت يده ، وكذلك إن وصف له دواء يستعمله ، والعليل يظن أنه وصفه لمعرفته وحذقهفتلف به ، ضمنه ، والحديث ظاهر فيه أو صريح .


فصل
القسم الثالث : طبيب حاذق ، أذن له ،وأعطى الصنعة حقها ، لكنه أخطأت يده ، وتعدت إلى عضو صحيح فأتلفه ، مثل : أن سبقت يدالخاتن إلى الكمرة ، فهذا يضمن ، لأنها جناية خطأ ، ثم إن كانت الثلث فما زاد ،فهو على عاقلته ، فإن لم تكن عاقلة، فهل تكون الدية في ماله ، أو في بيت المال ؟على قولين ، هما روايتان عن أحمد . وقيل : إن كان الطبيب ذمياً ، ففي ماله ، وإنكان مسلماً ، ففيه الروايتان ، فإن لم يكن بيت مال ، أو تعذر تحميله ، فهل تسقطالدية ، أو تجب في مال الجاني ؟ فيه وجهان أشهرهما : سقوطها .

فصل
القسم الرابع : الطبيب الحاذق الماهربصناعته ، اجتهد فوصف للمريض دواء ، فأخطأ في اجتهاده ، فقتله ، فهذا يخرج علىروايتين : إحداهما : أن دية المريض في بيت المال . والثانية : أنها على عاقلةالطبيب ، وقد نص عليهما الإمام أحمد في خطإ الإمام والحاكم .

فصل
القسم الخامس : طبيب حاذق ، أعطى الصنعةحقها ، فقطع سلعة من رجل أو صبي ، أو مجنون بغير إذنه ، أو إذن وليه ، أو ختنصبياً بغير إذن وليه فتلف ، فقال أصحابنا : يضمن ، لأنه تولد من فعل غير مأذون فيه، وإن أذن له البالغ ، أو ولي الصبي والمجنون ، لم يضمن ، ويحتمل أن لا يضمنمطلقاً لأنه محسن ، وما على المحسنين من سبيل . وأيضاً فإنه إن كان متعدياً ، فلاأثر لإذن الولي في إسقاط الضمان ، وإن لم يكن متعدياً ، فلا وجه لضمانه . فإن قلت: هو متعد عند عدم الإذن ، غير متعد عند الإذن ، قلت : العدوان وعدمه إنما يرجعإلى فعله هو ، فلا أثر للإذن وعدمه فيه ، وهذا موضع نظر .

فصل
والطبيب في هذا الحديث يتناول من يطببوصفه وقوله ، وهو الذي يخص باسم الطبائعي ، وبمروده ، وهو الكحال ، وبمبضعهومراهمه وهو الجرائحي ، وبموساه وهو الخاتن ، وبريشته وهو الفاصد ، وبمحاجمهومشرطه وهو الحجام ، وبخلعه ووصله ورباطه وهو المجبر ، وبمكواته وناره وهو الكواء، وبقربته وهو الحاقن ، وسواء كان طبه لحيوان بهيم ، أو إنسان ، فاسم الطبيب يطلقلغة على هؤلاء كلهم ، كما تقدم ، وتخصيص الناس له ببعض أنواع الأطباء عرف حادث ،كتخصيص لفظ الدابة بما يخصها به كل قوم .


فصل
والطبيب الحاذق : هو الذي يراعي في علاجهعشرين أمراً : أحدها : النظر في نوع المرض من أي الأمراض هو ؟
الثاني : النظر في سببه من أي شئ حدث ،والعلة الفاعلة التي كانت سبب حدوثه ما هي ؟ .
الثالث : قوة المريض ، وهل هي مقاومةللمرض ، أو أضعف منه ؟ فإن كانت مقاومة للمرض ، مستظهرة عليه ، تركها والمرض ، ولميحرك بالدواء ساكناً .
الرابع : مزاج البدن الطبيعي ما هو ؟
الخامس : المزاج الحادث على غير المجرىالطبيعي .
السادس : سن المريض .
السابع : عادته .
الثامن : الوقت الحاضر من فصول السنة ومايليق به .
التاسع : بلد المريض وتربته .
العاشر : حال الهواء في وقت المرض .
الحادي عشر : النظر في الدواء المضاد لتلكالعلة .
الثاني عشر : النظر في قوة الدواء ودرجته، والموازنة بينها وبين قوة المريض .
الثالث عشر : ألا يكون كل قصده إزالة تلكالعلة فقط ، بل إزالتها على وجه يأمن معه حدوث أصعب منها ، فمتى كان إزالتها لايأمن معها حدوث علة أخرى أصعب منها ، أبقاها على حالها ، وتلطيفها هو الواجب ،وهذا كمرض أفواه العروق ، فإنه متى عولج بقطعه وحبسه خيف حدوث ما هو أصعب منه .

الرابع عشر : أن يعالج بالأسهل فالأسهل ،فلا ينتقل من العلاج بالغذاء إلى الدواء إلا عند تعذره ، ولا ينتقل إلى الدواءالمركب إلا عند تعذر الدواء البسيط ، فمن حذق الطبيب علاجه بالأغذية بدل الأدوية ،وبالأدوية البسيطة بدل المركبة .
الخامس عشر : أن ينظر في العلة ، هل هيمما يمكن علاجها أو لا ؟ فإن لم يمكن علاجها ، حفظ صناعته وحرمته ، ولا يحملهالطمع على علاج لا يفيد شيئاً . وإن أمكن علاجها ، نظر هل يمكن زوالها أم لا ؟ فإن علم أنه لا يمكن زوالها ، نظر هليمكن تخفيفها وتقليلها أم لا ؟ فإن لم يكن تقليلها ، ورأى أن غاية الإمكان إيقافهاوقطع زيادتها ، قصد بالعلاج ذلك ، وأعان القوة ، وأضعف المادة .
السادس عشر : ألا يتعرض للخلط قبل نضجهباستفراغ ، بل يقصد إنضاجه ، فإذا تم نضجه ، بادر إلى استفراغه .
السابع عشر : أن يكون له خبرة باعتلالالقلوب والأرواح وأدويتها ، وذلك أصل عظيم في علاج الأبدان ، فإن انفعال البدنوطبيعته عن النفس والقلب أمر مشهود ، والطبيب إذا كان عارفاً بأمراض القلب والروحوعلاجهما ، كان هو الطبيب الكامل ، والذي لا خبرة له بذلك وإن كان حاذقاً في علاجالطبيعة وأحوال البدن نصف طبيب . وكل طبيب لا يداوي العليل ، بتفقد قلبه وصلاحه ،وتقوية روحه وقواه بالصدقة ، وفعل الخير ، والإحسان ، والإقبال على الله والدارالآخرة ، فليس بطبيب ، بل متطبب قاصر . ومن أعظم علاجات المرض فعل الخير والإحسانوالذكر والدعاء ، والتضرع والإبتهال إلى الله ، والتوبة ، ولهذه الأمور تأثير فيدفع العلل ، وحصول الشفاء أعظم من الأدوية الطبيعية ، ولكن بحسب استعداد النفسوقبولها وعقيدتها في ذلك ونفعه .

الثامن عشر : التلطف بالمريض ، والرفق به، كالتلطف بالصبي .
التاسع عشر : أن يستعمل أنواع العلاجاتالطبيعية والإلهية ، والعلاج بالتخييل ، فإن لحذاق الأطباء في التخييل أموراًعجيبة لا يصل إليها الدواء ، فالطبيب الحاذق يستعين على المرض بكل معين .
العشرون : - وهو ملاك أمر الطبيب - ، أنيجعل علاجه وتدبيره دائراً على ستة أركان : حفظ الصحة الموجودة ، ورد الصحةالمفقودة بحسب الإمكان ، وإزالة العلة أو تقليلها بحسب الإمكان ، واحتمال أدنىالمفسدتين لإزالة أعظمهما ، وتفويت أدنى المصلحتين لتحصيل أعظمهما ، فعلى هذهالأصول الستة مدار العلاج ، وكل طبيب لا تكون هذه أخيته التي يرجع إليها ، فليسبطبيب ، والله أعلم .

فصل
ولما كان للمرض أربعة أحوال : ابتداء ،وصعود ، وانتهاء ، وانحطاط ، تعين على الطبيب مراعاة كل حال من أحوال المرض بمايناسبها ويليق بها ، ويستعمل في كل حال ما يجب استعماله فيها . فإذا رأى في ابتداءالمرض أن الطبيعة محتاجة إلى ما يحرك الفضلات ويستفرغها لنضجها ، بادر إليه ، فإنفاته تحريك الطبيعة في ابتداء المرض لعائق منع من ذلك ، أو لضعف القوة وعدماحتمالها للإستفراغ ، أو لبرودة الفصل ، أو لتفريط وقع ، فينبغي أن يحذر كل الحذرأن يفعل ذلك في صعود المرض ، لأنه إن فعله ، تحيرت الطبيعة لاشتغالها بالدواء ،وتخلت عن تدبير المرض ومقاومته بالكلية ، ومثاله : أن يجيء إلى فارس مشغول بمواقعةعدوه ، فيشغله عنه بأمر آخر ، ولكن الواجب في هذه الحال أن يعين الطبيعة على حفظالقوة ما أمكنه .

فإذا انتهى المرض ووقف وسكن ، أخذ فياستفراغه ، واستئصال أسبابه ، فإذا أخذ في الإنحطاط ، كان أولى بذلك . ومثال هذامثال العدو إذا انتهت قوته ، وفرغ سلاحه ، كان أخذه سهلاً ، فإذا ولى وأخذ فيالهرب ، كان أسهل أخذاً ، وحدته وشوكته إنما هي في ابتدائه ، وحال استفراغه ،وسمعة قوته ، فهكذا الداء ، والدواء سواء .

فصل
ومن حذق الطبيب أنه حيث أمكن التدبيربالأسهل ، فلا يعدل إلى الأصعب ، ويتدرج من الأضعف إلى الأقوى إلا أن يخاف فوتالقوة حينئذ ، فيجب أن يبتدئ بالأقوى ، ولا يقيم في المعالجة على حال واحدةفتألفها الطبيعة ، ويقل انفعالها عنه ، ولا تجسر على الأدوية القوية في الفصولالقوية ، وقد تقدم أنه إذا أمكنه العلاج بالغذاء ، فلا يعالج بالدواء ، وإذا أشكلعليه المرض أحار هو أم بارد ؟ فلا يقدم حتى يتبين له ، ولا يجربه بما يخاف عاقبته، ولا بأس بتجربته بما لا يضر أثره .
وإذا اجتمعت أمراض ، بدأ بما تخصه واحدةمن ثلاث خصال : إحداها : أن يكون برء الآخر موقوفاً على برئه كالورم والقرحة ،فإنه يبدأ بالورم .
الثانية : أن يكون أحدها سبباً للآخر ،كالسدة والحمى العفنة ، فإنه يبدأ بإزالة السبب .
الثالثة : أن يكون أحدهما أهم من الآخر ،كالحاد والمزمن ، فيبدأ بالحاد ، ومع هذا فلا يغفل عن الآخر . وإذا اجتمع المرضوالعرض ، بدأ بالمرض ، إلا أن يكون العرض أقوى كالقولنج ، فيسكن الوجع أولاً ، ثميعالج السدة ، وإذا أمكنه أن يعتاض عن المعالجة بالإستفراغ بالجوع أو الصوم أوالنوم ، لم يستفرغه ، وكل صحة أراد حفظها ، حفظها بالمثل أو الشبه ، وإن أرادنقلها إلى ما هو أفضل منها ، نقلها بالضد .








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elamira.banouta.net
برنسيسة الغرام

avatar

انثى
عدد المساهمات : 175
نقاط : 197
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 18/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: في هديه صلى الله عليه وسلم في الإرشاد إلى معالجة أحذق الطبيبين   السبت أكتوبر 23, 2010 3:34 pm

مشكورة على جمال موضوعك


تسلم الايادي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هالة محمود
Admin
Admin
avatar

برجي هو : برج السرطان
انثى
عدد المساهمات : 10835
نقاط : 17167
السٌّمعَة : 114
تاريخ التسجيل : 19/07/2009
الموقع : www.elamira.banouta.net
المزاج المزاج : كوووووووووووووووووووول

مُساهمةموضوع: رد: في هديه صلى الله عليه وسلم في الإرشاد إلى معالجة أحذق الطبيبين   السبت أكتوبر 23, 2010 4:54 pm

اشكرك على طلتك الحلوة

ربي ما يحرمني من مرورك






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elamira.banouta.net
 
في هديه صلى الله عليه وسلم في الإرشاد إلى معالجة أحذق الطبيبين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأميرة  :: المنتدى الطبي :: المنتدى الطبي العام-
انتقل الى: